الذكاء الإصطناعي والتغيير التربوي
( تغييرات حتمية ... وانعكاسات واقعية )
أين نقف ... وإلى أين نسير؟
في زمن الذكاء الاصطناعي الذي أصبح الجميع يتساءل فيه هل الآلة هي التي ستقود الإنسان أم الإنسان سيقود الآلة؟
تتعدد الإجابات وتختلف زوايا النظر؛ بينما تسير التقانة وانعكاساتها الهائلة على المجتمع بعامة والتربية والتعليم بخاصة
دون أن تكترث لهذه الأسئلة ومتعلقاتها، حيث تفرضُ واقعاً تعليمياً جديداً بأدوات ووسائل حديثة، وبوتيرة متسارعة تفرض
على المنظرين التربويين وقادة العملية التعليمية التعلمية مواكبة مخرجاتها، واللحاق بصياغة مستهدفاتها، ونتاجاتها
المعرفية والمهارية والنفسية في بيئة تكنولوجية متنامية.
إنّ حقبة الذكاء الاصطناعي أحدثت تغييراً حقيقياً في المدخلات والعمليات والمخرجات التعليمية ولابدّ من وقفة راشدة
لدراسة هذه التغييرات وسبل التعامل معها في الميدان التربوي لإعادة تأهيل المعلمين، وصياغة المناهج والمقررات،
الدراسية وابتكار استراتيجيات تعليمية وتقويمية ووسائل ابتكارية تتناغم وهذه المستحدثات الابداعية وانعكاساتها
على كافة محاور العملية التعليمية التعلمية.
فالتحديات كثيرة ومتعددة والتغييرات المطلوبة كبيرة وتشكل تحدياً للمجتمع وراسمي السياسات التربوية لإعادة
بناء الخطط التربوية الاستراتيجية والخطط التشغيلية واقتصاديات التعليم في عالم سريع التغيير والتبدل في
سلم تعليمه ومناهجه ومقرراته ونتاجاته وأفكاره ورؤى طلابه ومعلميه.